4 خطوات تجعلك متحدثاً بارعاً

ربما راودك حلم بأن تُصبح ذلك الرجل الذي لا يُشقُّ له غبار، وتتحدث بطلاقة تسحر الحاضرين وتجعلهم مُنبهرين مما تقوله، ولما لا!.

ما المانع بأن تكون ذلك الرجل أو المرأة صاحب الخطاب المُفوه، ألا تملك القدرات والمهارات التي تدفعك لأن تفعل ما تريد، وأن تتحدث بطلاقة.

للأسف الشديد، نحن نرغب بأن نكون كذلك، بينما واقعنا مأساوي للغاية، يقول أحدهم بأنه يتمنى أن يجلد ولا أن يقف أمام الجمهور ليتحدث، حتى أنّ أحد الأصدقاء كلمني عن دكتور جراحة فوجيء في أحد اللقاءات بمقدم البرنامج يدعوه للحديث، وأخذ الجمهور يهتف باسمه لأن يصعد إلى المنصة كي يتحدث، كلُّ شيء يقول بأنه مُؤهل ليقف أمام الجمهور ويصدح بحنجرته، بينما هو ينظر إليهم ويُلوّح بيديه مُرحباً، لكنه لم يصعد!.

وحدثت مفاجأة لم تكن في الحسبان لقد قام الدكتور من مكانه واستدار خارجاً من القاعة!.

لقد كانت مفاجأة من العيار الثقيل، لم يكن أحد يتوقع من الدكتور أن لا يقف للحديث ويتخذ قرار الخروج، لكن هذا ما حصل!.

وبالرغم من مشاعر الحزن التي ألمّت به، إلا أن الدكتور قرر أن يلتحق بمعهد متخصص بمجال الخطابة.

الشيء الجيد في الموضوع أنه استطاع كسر الجبل الجليدي ويُصبح في أقل من سنة مُتحدثاً تُقدم له الدعوات في المناسبات الإجتماعية وغيرها للحديث!.

هذا التغيير طبيعي، فنحن نملك أن نُمارس الخطابة ونتحدث أمام الآخرين بلا خوف، وأنا هنا أحبّ أن أدعوك لنتعلم بعض أهمّ المهارات التي يمكنها أن تجعلك مُتحدثاً ألمعياً يُشار له بالبنان، لكن على شرط أن تُطبقها جميعها.

  1. ابدأ برغبة قوية
    إذا كنت تريد شيئاً بقوة فإنك ستفعل أيّ شيء للحصول عليه، وكذلك إذا كانت رغبتك هزيلة فستكون نتائجك على منوالها، إذا تتبعت بإصرار وحيوية فما من شيء تحت السماء يستطيع أن يهزمك.
    لذلك توجه نحو معرفة ذاتك، وما الذي تريده حقاً؟ وما الذي يعنيه لك ما تتحدث عنه، حينها ستهزم خوفك وتنطلق لفضائك الواسع.
  2. إعرف تماماً ما الذي ستتحدث عنه
    لا يمكنك مُواجهة جمهورك وأنت تجهل ما الذي ستتحدث عنه، لذلك فكر ملياً وخطط جيداً لما ستقوله، لا تعتمد على الحظ كثيراً، ضع كلّ المعلومات على ورقة صغيرة تُلخص بها ما ستقوله، هذا سيُساعدك كثيراً لتُحافظ على رباطة جأشك وقوة حديثك.
    لذلك لا تتحدث حتى تتأكد بأنّ لديك ما تقوله، وأنك تعرف ما الذي ستتحدث عنه ثم تكلم.
    من الجيد أن تكتب على السبورة إذا كنت تشعر بالإرتباك، هذا سيُساعدك على تقليل حجم التوتر بسرعة والعودة إلى أفضل حالاتك.  
  3. تصرف بثقة
    الفعل والشعور يسيران معاً، وعند تعديل الفعل فإنّ مشاعرك تتعدل بشكل غير مباشر، لذلك يمكنك تخيّل الطريق إلى الفرح والسعادة معبّداً بالورود عندما تفقد لحظاتها، تحدث عن كلِّ ما يُفرحك، فإذا لم يساعدنا على أن نكون فرحين فلن يجعلنا أيّ شيء آخر.
    تخيّل نفسك وأنت تتحدث إلى جمهورٍ مدين لك بالمال وهم يتوسلون إليك كي تمنحهم فرصة أكبر للدفع، هذا الخيال يُقصد منه أن تكتسب الشجاعة إذا ما شعرت بفقدانها، قبل الدخول إلى القاعة حاول أن تأخذ نفساً عميقاً لأنه سيُساعدك على إزالة كلِّ أشكال التوتر.
  4. تدرب! تدرب! تدرب!
    ربما تنسى كلّ ما سبق، لكن لا تنسى التدريب، وكما قال أحدهم التكرار هو ما يجعل الأشياء بسيطة في عينيك ويكسر حدّتها.
    قف منتصب القامة وانظر في عيون الحاضرين، لا تنظر للأسفل هذا لن يُساعدك على تذليل الخوف بداخلك، واجه جمهورك بابتسامة ورحب بهم.

أود الآن أن أدعوك لأن تتوقف عن القراءة، وتُحضّر خطاباً لمدة ثلاثة دقائق، تمرّن عليه جيداً لوحدك ثم أمام أصدقائك، افعل ذلك لتصنع الشخص البارع الذي يُحبّ الجميع الإستماع إليه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول