3 عوامل تجعلك أكثر إدراكاً لوقتك

الوقت هو الحياة، لكن معظمنا لا يُلقي بالاً لأيّ حياة، فهو في طريقه نحو اللاشيء، ولسان حاله أسير لكنني لا أدري إلى أين أسير!.

نتحدث كثيراً عن الوقت وكأنه شيء من الكماليات ومتعة الحديث، حتى أنّ هناك من يُصيبه الضجر من كثرة ما يسمع عن أهمية وقته والحفاظ عليه، ولا يكفيه من يُقدم له النصائح المجانية ويتكبد عناء تعليمه أو تثقيفه، ومع ذلك يُصيبه الضجر!.

إنما حياتك أيام، فكلما ذهب يوم تناقص عمرك، ولست بمُعمّر في الأرض لتلهو وتلعب فقط، وتترك رسالتك الخالدة في الحياة، وهي إعمار الأرض وإحياء الأمل بالنفوس المتعبة من الركض خلف متطلباتها طيلة اليوم لتنال في آخره نوماً عميقاً وبذلك ينتهي اليوم وتنتهي الحياة!.

حسن إستغلالك لوقتك يعني الأهمية القصوى التي تُوليها لكلِّ ما تقوم به، فالحياة ليست طويلة كما يظنها البعض لنجعلها عقيمة من رسالة عظيمة نقدمها للعالم، تخيّل نفسك بعد موتك كيف سيذكر الآخرين مآثرك؟ وما هي الصورة التي تُحبّ بالفعل أن تتركها بعد مغادرتك للحياة؟ هذا كله يوضح مدى إستعدادك لكي تغامر لأجل حياة راقية تحبّ أن تعيش كلّ تفاصيلها، فإذا كنت من هذه الفئة وهذا ما أظنك حريصٌ عليه، فاسمح لي أن أقدم لك بعض النصائح والإرشادات التي من الممكن أن تساعدك على تعزيز جانب احتفاظك بهذا الكنز الثمين، وهو وقتك.

  1. لا تخجل من قول “لا”
    هذه الكلمة سحرية بالفعل، لكن معظمنا لا يُجيد إستخدامها ولا حتى التدريب على إستعمالها، يأتي أحدهم ليُغرقك في مشاكله الخاصة، بينما أنت مُطالب بإنجاز عمل هام، أو حتى سرقة وقتك الخاص الذي تقوم فيه بتنمية وتطوير ذاتك، فتتبرع بهذا الوقت مجاناً بدون إعتراض، أو حتى قبولك على مضض بدون أن تملك الجرأة لتقول “لا”.
    إدراكك لأهمية الوقت في حياتك ستجعلك مدافعاً صلباً أمام كل الأشياء التي من الممكن أن تسلبه منك، وهذا الوقت مُوزع على الأمور الشخصية والمهنية والإسرية والإجتماعية، فلكلٍّ حق ولا بد أن تُعطيه هذا الحق لتعيش سالماً ومُنعماً بالسعادة.
  2. التخطيط أمر ثانوي
    لا أنصحك بأن تنظر لعملية التخطيط على أنها مضيعة للوقت، تعلم التخطيط لأجل إستغلال كلّ قدراتك ومواردك التي تمتلكها، التخطيط يجعل وقتك ملكك وحدك، ويصرف عنك المشتتات التي تغزو حياتك في كلّ لحظة تمر عليك، الأمر بحاجة لأن تكون حازماً وألا تتهاون أبداً بأهدافك في الحياة، والتخطيط أداة رائعة بكلّ معنى هذه الكلمة، ستُحسن من أدائك في الحياة بحُسن إستغلال وقتك.
  3. حياتك طواريء
    عندما تقع المصيبة على رأسك حينها فقط تتخذ القرار الذي تأخر صدوره بأن تتحرك لإنهاء أعمالك، حياة اللحظة الأخيرة كلها عبث، عندما يتطلب الأمر منك إنجاز بعض الأعمال فتُؤجلها إلى ما شاء الله لك أن تفعل ذلك، وعندما تحين اللحظة تتخذ القرار باقتحام الميدان وإنهاء الأمر، وفي العادة ستكون بلا فائدة وربما لا تُؤتي ثمارها.

في النهاية، أنصحك بأن تقول “لا” لكلّ ما يمكنه جعلك وفياً لأهداف الآخرين!.

وأنصحك بالتخطيط لحياتك، إذا لم تخطط لحياتك، عليك أن تكون مستعداً للفشل!.

وأنصحك أخيراً أن لا تكون حياتك مثل قسم الطواريء في المستشفى، لا تعرف متى ستأتي الحالة الطارئة التي ستقلب قسم الطواريء رأساً على عقب، ولا تريد أن تعرف أنك لا تعرف!.     

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية