مخاطر تعاطي المنشطات الرياضية

نسمع كثيرا في الأخبار الرياضية، وخاصة أثناء المنافسات الرياضية الكبرى، عن توقيف رياضي معين في إحدى المسابقات، بسبب كشف الاختبارات الطبية عن تعاطيه للمنشطات، ومن البديهي جدا، أننا نفهم مباشرة أنها مواد محرمة دوليا في جميع المسابقات الرياضية، ومن إسمها واضح جدا أنها مواد تنشط البطل الرياضي حتى يصبح أكثر قدرة على تحقيق الإنجازات الرياضية والألقاب وتحطيم الأرقام القياسية، لكن واقع ومسار عدد كبير جدا من الرياضيين الذين كانوا يتعاطون في السابق المنشطات وكذا العقاقير المحفزة على الأداء الرياضي وحتى الحقن، يقول أنها مواد خطيرة جدا ولها فيما بعد تبعات وعواقب سلبية وخيمة على صحة الرياضي الذي كان يتعاطاها من قبل.

ماهي المنشطات الرياضية ؟

المنشطات الرياضية هي مواد هرمونية، يتم تعاطيها خاصة من طرف الرياضيين “المحترفين” وذلك بهدف تحسين أدائهم الرياضي، وأيضا زيادة حجم العضلات وزيادة قوتها وقدرتها على التحمل، وبالتالي تحقيق إنجازات رياضية تحسب له في سجله، وهي تأخذ أساسا شكل عقاقير وحقن .

 وتعتبر المنشطات الرياضية موادا غير قانونية، حيث تعاقب كل الجامعات الرياضية في شتى أنحاء العالم متعاطيها، وذلك باستبعادهم من البطولات الرياضية وتوقيفهم لمدة من الزمن وأحيانا توقيفهم مدى الحياة، من جهة أخرى، أثبتت العديد من التجارب، أن هذه العقاقير تحمل الكثير من المخاطر الصحية على جسم الرياضي، قد تصل حد الموت المفاجئ.

لماذا يتعاطى عدد كبير من الرياضيين للمنشطات؟

يلجأ عدد كبير جدا من الرياضيين لتعاطي هذه المنشطات من أجلتحقيق إنجازات رياضية هامة وكسر الأرقام القياسية في والبطولات العالمية، وطبعا تحقيق هذه الإنجازات يتطلب بدل مجهود بدني كبير جدا، والإيجابيات الوحيدة لهذه المواد المنشطة، تتمثل أساسا كما ذكرنا سابقا، في رفع القدرة البدنية للرياضي حتى يتمكن من تحقيق بعض الإنجازات الرياضية المهمة والألقاب، لهذا يلجأ إليها بعض الرياضيين، وعموما هذا يعتبر نوعا من الغش وعدم احترام مبدأ المساواة بين كل المتسابقين المشاركين في المسابقة.

كيف يحدث الإدمان على المنشطات

تبدأ خطورة تعاطي المنشطات، حين تتحول إلى إدمان، والإدمان على المنشطات يحدث  بسبب سوء استخدام الرياضي لجرعات الأدوية التي يتعاطها، حيث أن الرياضي أول الأمر يتعاطى جرعة محدودة ينشط بها جسمه ويحفزه على أداء رياضي عالي جدا دون الإحساس بالتعب، ومع مرور الوقت الجسم يتعود على كمية الجرعة الأولى، وبالتالي لا يعطي تعاطي نفس الجرعة أية مفعول يذكر، وعليه يلجأ الرياضي  من بعد إلى تعاطي جرعة أكبر، وهكذا تبدأ الجرعات في الزيادة كل مدة، حتى تتحول إلى إدمان، وتبدأ معها دوامة مشاكل صحية ونفسية خطيرة جدا،  والتي في جميع الحالات تؤدي بالشخص إلى عيش معاناة مرضية غير طبيعية،والخطير في الأمر أن الرياضي لا يشعر بنفسه أنه قد أصبح مدمنا،  وللأسف هذا الإدمان مع الوقت يؤدي إلى الانهيار التام للرياضي والذي قد يصل حد الموت.  

أنواع العقاقير المنشطة المحظور تعاطيها على الرياضيين

العقاقير والمواد المنشطة المحظور على كل رياضي في العالم تناولها متعددة وهذه أشهرها :

  • العقاقير المثبطة للجهاز العصبي   (الهيرويين ومشتقاته، كودايين،  ومشتقاته، مدرات البول)
  • العقاقير المنبهة للجهاز العصبي (كافيين، كوكايين، أمفيتامين)
  • العقاقير المتحكمة في القلب والدورة الدموية
  • المنشطات الهرمونية البناءة
  • الستيرويدات
  • الكورتيزونات

مخاطر تعاطي المنشطات

لتعاطي المنشطات وإساءة استخدامها الكثير جدا من المخاطر على صحة ونفسية وحتى عقل الرياضي، وهذه أبرزها :

  • خطر الالتهابات الفيروسية أو البكتيرية بسبب الحقن غير المعقمة
  • تغييرات في الكوليسترول وعدد من الدهون في الدم
  • اضطراب في الإنتاج الهرموني الطبيعي في الجسم
  • غياب الحيوانات المنوية في السائل المنوي (العقم)
  • أمراض الكبد، مثل أورام الكبد والخراجات
  • تطور غير طبيعي للغدد الثديية عند الرجال
  • اضطراب المزاج ( الغضب السريع )
  • فقدان الإحساس بالأطراف ( الشلل )
  • انهيار القدرات العقلية (الجنون)
  • الاكتئاب مع ميولات انتحارية
  • هبوط حاد في الدورة الدموية
  • الإسهال والقيء والغثيان
  • ارتخاء عضلات الجسم
  • تقلص الخصيتين
  • انخفاض الوزن
  • الأزمات القلبية
  • العجز الجنسي
  • الاتهاب الكبدي
  • أمراض الكلى
  • قرحة المعدة
  • الطفح الجلدي
  • موت مفاجئ
  • فقدان الشهية
  • البروستات
  • الهلوسات
  • الأرق

أبرز السلبيات والمخاطر على النساء ( الرياضيات )

  • يصبح الصوت أكثر خشونة (صوت ذكوري)
  • البنية الجسمانية تصبح شبيهة بالذكور
  • مخالفات الحيض عند النساء
  • شعر الوجه أو الجسم الزائد
  • تصبح البشرة دهنية أكثر
  • حب الشباب الشديد
  • الشعر يصبح دهني
  • تساقط شعر
  • العقم

كيف يتم إجراء فحص المنشطات

يتم إجراء فحص الكشف عن المنشطات، بواسطة 3 طرق تعتبر هي الأكثر شهرة  وفعالية على الصعيد العالمي وهي :

  • فحص وتحليل بصيلات الشعر
  • فحص وتحليل البول
  • فحص وتحليل الدم

عقوبة تعاطي المنشطات في المسابقات الرياضية

تشمل العقوبات التي يتعرض لها الرياضي متعاطي المنشطات ما يلي :

الرياضات الفردية :   يتم توقيف الرياضي  المتعاطي للمنشطات فترة تترواح من سنتين إلى ثلاث سنوات، مع شطب كل الإنجازات التي حققها في تلك الفترة .

الرياضات الجماعية :   إذا ثبت تعاطي أحد اللاعبين أيا من المواد المحظورة، يعتبر الفريق منهزماً في المباراة ويتم إقصاؤه من المنافسة إذا تكررت هذه العملية أكثر من مرة، وأيضا قد يتم حرمان الفريق من المشاركة في أي بطولات قارية مدة تتراوح من سنتين إلى ثلاث سنوات من الحرمان.

المعاناة النفسية التي تترتب عن توقيف الرياضي

بعد توقيف أي بطل رياضي محترف في مسابقة معينة وحرمانه من الألقاب والإنجازات التي حققها، يعيش بعد هذا الحادث معاناة نفسية شديدة، تتركز في التالي :

  • فقدان الثقة
  • تشوه السمعة
  • الذل والمهانة
  • الضغط النفسي
  • سمعة سيئة ترافق الرياضي طيلة مشواره

حتى وإن عاد بعد العقوبة، تبقى تلك ” الفضيحة ” تلاحقه مدى حياته ويبقى دوما محط شك، خاصة إذا حقق لقبا أو أي إنجاز رياضي مهم بعد عودته.

وفي الأخير، ومن خلال كل ما سبق، يظهر لنا كم السلبيات والمخاطر التي قد يسببها تعاطي المنشطات بالنسبة لكل بطل رياضي، للأسف هذه الظاهرة المحرمة دوليا، تعرف انتشارا كبيرا بين صفوف الرياضيين، ومنذ سنوات طويلة ماضية،  وللأسف سبل التحايل حتى لا تظهر أثر المنشطات في الفحوصات الطبية أصبحت أكثر من ذي قبل، ورغم علم كل الرياضيين بما قد يكلفهم تعاطي هذه المواد، سواء في حال اكتشاف أمرهم وما يصحب ذلك من تدمير لسمعتهم كرياضيين وتوقيفهم وربما نهاية مشوارهم، أو حتى في حال عدم اكتشاف أمرهم، وما سوف يصحب ذلك سنوات من بعد، من تدمير لجسمهم وقواهم العقلية وصحتهم النفسية .

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية