قبل أن يبصر النور دوري السوبر الأوروبي في طريقه إلى الانهيار

 يواجه دوري السوبر الأوروبي الذي اعتبره فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي “إنقاذ كرة القدم” خطر الانهيار قبل أن يبصر النور، ففي ظل موجة الاحتجاجات والاعتراضات التي واجهها هذا المشروع النوعي والجديد الذي تم الإعلان عنه في يوم الأحد 18 نيسان الجاري، أعلنت العديد من الأندية المؤسسة الانسحاب من المشروع، حيث اتّخذ مانشستر سيتي زمام المبادة وانسحب من هذا المشروع ليحذو حذوه كل تشيلسي وأرسنال ومانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام، ليبقى الجانب القضائي المترتب على الفرق المنسحبة وتفاصيل العقود ومصير المشروع مجهولة وغير واضحة كون الإعلان عن تفاصيل المشروع لم يكتمل بعد.

وكانت هذه الأندية قد أعلنت تبنيها للفكرة وانضمّت إلى المشاركين في هذا الدوري، حيث كان الجميع داعماً لبيريز الذي برّر إنشاء هذه البطولة بكونها هي الفرصة التي سوف تحسّن من مستوى كرة القدم التي اشتهرت بها القارة العجوز، والتي تراجع مستواها في الآونة الأخيرة مما أثّر سلباً على اهتمام الشباب بكرة القدم، وردّ على منتقديه والأصداء السلبية التي طالت المشروع بأنّ الإنسان عدو التغيير ومن الطبيعي أن يواجه هذا المشروع الرفض، أما التكهنات التحليليّة والأصداء المنتشرة أعزت قيام هذا الدوري إلى رغبة الأندية المؤسِّسة بتعويض الخسائر الماليّة التي سبّبتها جائحة كورونا من خلال زيادة مستحقات وحصص هذه الأندية من عائدات دوري الأبطال.

نظام البطولة المعلن

بالوقوف على التفاصيل القليلة المعلنة عن هذا المشروع فهو يعتبر بطولة نصف أسبوعية وذلك تجنباً لحصول أي تصادمات بين مواعيد الدوري الجديد والدوريات المحلية، والتي جرت العادة أن تقام مبارياتها في أول وأخر الأسبوع، وكان من المرتقب أن تبدأ البطولة في الأوّل من آب القادم  والخطوط العريضة لنظام البطولة تجعل من حق الأندية الخمسة عشر المؤسسة للدوري المشاركة الدائمة بالبطولة، إضافة إلى خمسة فرق أخرى يتم اختيارها وفق تقييم إنجازاتها السابقة واستحقاقها للمشاركة في المنافسة.

الدوري في مواجهة الجماهير والفيفا

انقسمت الجماهير بين مؤيد ومعارض لهذه الفكرة ولانطلاقة المشروع، حيث أوضح استطلاع للرأي أجرته الشركة الدوليّة لأبحاث السوق “يوجوف” أنّ 79 بالمئة من مشجّعي كرة القدم البريطانية أعربوا عن معارضتهم لهذه البطولة ولكنّ هذه الحال لم تكن ذاتها في أروقة “الفيفا” و”اليويفا” حيث اجتمعوا على رفض المشروع وعزم الاتّحاد الدولي لكرة القدم على عدم الاعتراف بهذا الدوري بل ومنع الفرق والأندية المشاركة في هذه البطولة من المشاركة في أي من المنافسات سواء على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي واصفاً إيّاه “بالبطولة الانفصالية” وذهبت الإجراءات الرادعة إلى أبعد من ذلك حيث أكد الفيفا أيضاً على الحرمان من المشاركة في مباريات كأس العالم، أمّا “اليويفا” فقد أصدر بدوره بياناً مشتركاً مع الاتّحادات الكرويّة في كل من إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا ومفاد هذا البيان أنّه يجب الوقوف في وجه دوري السّوبر الأوروبّي بشكل جماعي وباستخدام السّبل والطّرق القانونيّة اللاّزمة، أما الدوري الألماني فقد اعترض على هذه البطولة ولكن مبرراته كانت لأسباب مادية فقد أوضح أن نسبة 49 بالمئة هي أكثر ما يحصل عليه المساهمون في الفرق الألمانية ولم تتوقف الاعتراضات عند هذا الحد فقط فقد أبدى اتّحاد “أنصار الكرة” والدّوري الإنجليزي وغيرهم الكثير اعتراضهم على هذا المشروع.

الأندية المؤسسة والأندية المرتقب انضمامها

بعد ذكر الأندية التي انسحبت مبكِّراً من هذه المنافسة وأعلنت استسلامها لا بد من التعرّف على المؤسّسين الأوائل الذين دعموا هذا المشروع بداية، وعلى رأسهم أشهر الأندية العالمية وهم:

  • ريال مدريد.
  • برشلونة.
  • ميلان.
  • يوفنتوس.
  • إنتر ميلان.
  • ليفربول.
  • تشيلسي.
  • أتلتيكو مدريد.
  • أرسنال.
  • توتنهام.
  • مانشستر سيتي.
  • مانشستر يونايتد.

وقد كان القائمين على المشروع يترقبون انضمام كل من بايرن ميونخ وبوروتو وبوروسيا وباريس سان جيرمان فبالرغم من رفض هذه الأندية للانضمام إلى أنه تم منحهم مدّة تتراوح بين 14 يوماً إلى 30 يوماً، وذلك بسبب إدراك المؤسّسين لهذا المشروع لأهمية انضمام هذه الأندية العملاقة في عالم الكرة إلى المشروع ظنّاً منهم أن وجود أعظم الأندية الكرويّة سيمنع الفيفا وغيرها من الاتحادات الكروية من إقصاء هذه الأندية من المشاركة في المنافسات الدوليّة والمحليّة، ولكن هذا المخطط لم يدم طويلا في ظل موجة الانسحابات الذي تعرّض لها دوري السوبر الأوروبي خلال اليومين الأيام الماضية.

رئاسة الدوري

من الناحية التنظيميّة والتشكيلة الإداريّة تم تعيين رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز رئيساً لهذا الدّوري وله أربعة نوّاب هم رئيس يوفنتوس أندريا أنييلي والرئيس المشارك لنادي مانشستر يونايتد جويل غلازر وإلى جانبهم مدير ليفربول جون دبليو هينري ومدير أرسنال ستان كرونكي، ولكن في ظل الانسحابات الحاليّة يبقى مصير هذا المشروع والتشكيلة الإداريّة مجهولاً.

رأي فردي

بالانتقال من الأصداء الدوليّة إلى الآراء الفرديّة عبّر رئيس الوزراء البريطاني جونسون عن عدم رضاه عن إنشاء هذه البطولة، حيث اعتبرها تدمّر قلب كرة القدم وأنّها نابعة من قرار فردي حيث كان لابد من التحدث إلى الجماهير، وإشراك الاتحادات الكروية في مثل هذه الخطوة، كما أعرب عن دعمه للإجراءات التي تتخذها السلطات الكرويّة لردع قيام هذا المشروع.

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية