زوار المتاحف هل يأخذونها ثقافه ؟

37% بالمئة من زائرى المتحف الفنى لا يرونها كثقافة – و مأخوذات أخرى من تقرير المسار الثقافى

ماذا تتخيل عندما تفكر فى ” تجربة ثقافية “؟ أعمدة المتحف البيضاء؟ أسقف دار الأوبرا المرتفعة؟ الأضواء الساطعة من خيمة برودواى الموسيقية؟

يُعد فى الحقيقة التصور الذى لدى الأمريكان عن التجربة الثقافية هو الأكثر تنوعاً بشكل كبير وفقا لتقرير المسار الثقافي لعام 2017 –­ وستُصدر غداً النسخة السابعة من إستطلاع المتابعة القومى للجماهير المهتمة بالثقافة. وأيضا ُيمثل الذهاب إلى الحديقة عند البعض او تناول الطعام على عربة تقديم الأطعمة السريعة بمثابة تجربة ثقافية وليس الذهاب إلى المتحف على سبيل المثال.

ويبدو من الواضح عدم معرفة أو اهتمام الأشخاص بالنشاط أو الجذب الثقافى “منقول على لسان ماجي هارتنيك , المدير التنفيذى للابلازا كوهين ,و هى أيضاً الوكالة الثقافية التى نفذت هذا التقرير. كما يتابع التقرير سلوكيات الجمهور المهتم بالثقافة بالأخص بدلاً من غالبية السكان.

وقد حصر ردود الآلاف من الأميركيين الذين عرفوا أنفسهم بأنهم شاركوا في واحدة من 33 نشاطا ثقافيا محددا على نطاق واسع.

وتتابع الدراسة أيضا التغييرات فى هذة السلوكيات المتعلقة بالثقافة عند الأفراد مع مرور الوقت بين مجموعة صغيرة من المشاركين فى عدد محدود من الأنشطة.



مقدمة من مسار الثقافة و لابلازا كوهين

كما يقوم الأستطلاع بتسليط الضوء أدناه على سبعة نتائج من الدراسة يمكن أن يكون لها عواقب رئيسية على أسلوب تفكير المراكز الثقافية التقليدية مثل المتاحف فى الوصول إلى الجمهور و تطوير استراتيجيات التنمية و المشاركة الثقافية فى القرن الحادى و العشرين.

لم يعتقد 37% أن متاحف الفن تُعد تجربة ثقافية

إن هذا الرقم يشير إلى إضفاء الطابع الديمقراطى على مفهوم الثقافة، وإن تسمية “ثقافة” كانت وسيلة لوضع بعض الأنشطة الترفيهية على قاعدة الأساس وقد أشارت هارتنيك أن جمهور اليوم يغلبهم طابع تحطيم هذة القاعدة بالمطرقة. في حين أن رأى 63٪ من المشاركين أن الفن ومتاحف التصميم  تُمثل الثقافة، وقد وجدت أعداد كبيرة ان الثقافة توجد خارج هذا المكعب الأبيض”المتحف” و قد عرف 54٪  الفن المقدم بالأماكن العامة و الشوارع كثقافة، في حين أن “تجربة الطعام والشراب” وليلة في الأوبرا تُلائم ذلك الوصف بنسبة 51% و 48%  تباعاً.

كما شددت هارتنيك على ان هذا لا يعنى عدم وجود ثقافة او أنها بشكل ما اندثرت.

وتحتاج الثقافة إلى اعادة تعريف بطرق جديدة من الألف إلى الياء. فتشمل هذة الثقافة تعزيز العاطفة و توسع وجهات النظر و تبنى المجتمع وأيضاً تثقف الجمهور.

مقدمة من مسار الثقافة و لابلازا كوهين

81% من الأندماج في التجارب الثقافية للحصول على المتعة

 لاتزال الأنشطة الثقافية مصدر ترفيه وتسلية للكثيرين.لذا وجد الأستطلاع أن 81% من الجماهير يدفعهم الحضور فى هذه النشاطات الثقافية بغرض المتعة. وترتبط الرغبة في الشعور  بقلة التوتر في المركز الثالث، جنبا إلى جنب مع “تجربة أشياء جديدة”، و يعتبر هذا السبب بنسبة 76٪ سبباَ من أسباب المشاركة. كما أشار 71٪ من المشاركين فى هذا الأستطلاع إلى أن تعلم شيء جديد هو سبب للمشاركة في النشاطات الثقافية. لكن هذا لا يعنى ان نستبدل  التعليم فى المتحف بالهزل قالت “أشارت هارتنيك ” و لكن بدلا من فصل الأثنين عن بعضهما البعض. وتوفر الثقافة الفرصة للتواصل مع الأخرين و الفصل من الروتين اليومى –حيث يملاء جماهير اليوم الكثير من الضغوط و يحتاجوا إلى فرصة للإسترخاء.

تُظهر الأستنتاجات مع الأكتشافات الأخرى نسبة كبيرة من القلق بين غالبية السكان.

        27% فقط من الجماهير المثقفة تميل إلى المنظمات الثقافية

يُعد هذا الرقم أقل من النسبة التى تميل إلى التردد على المطاعم و الحانات والتى تٌمثل (58%) أو متاجر التجزئة والتى تٌمثل(48%) أو مواقع البث التى تُمثل(36%) و لكن للولاء للثقافة أشكالا كثيرة فى حين أن البعض فى قطاع المتاحف يُعرفها بالأنضمام إلى برنامج عضوية او عمل زيارات متكررة و للزوار تعريفاً موسعاً أخر عن الولاء. فقد يعنى ذلك حضور نزهة تقيمها منظمة ثقافة فى حين لا تضع قدمك فى المؤسسة نفسها. وقد أدث التكنولوجيا إلى إطالة معايير أشكال الدعم مع تعريف الجماهير “بالترحيب” بشيء ما على وسائل التواصل الأجتماعي بإعتبارة عملا من الولاء. كمل وفي الوقت نفسه لا تزال نسبة الأشخاص الذين ينتمون إلى مؤسسات الفنون البصرية في الانخفاض، من 26 في المائة في عام 2011 إلى 22 في المائة في عام 2017.

 مقدمة من مسار الثقافة و لابلازا كوهين

اوجه الأنفاق الصحيح هو الحافز الأساسى فى الأنضمام إلى برنامج الولاء

وجدت مؤسسة  المسار الثقافى أن الأثر الاجتماعي هو عامل رئيسي على أذهان المشاركين بوجه عام. و قال هارتنيك إنة يُمثل عامل قوى فى ما يُعرف بالثقافة حيث يضعوا تبرعاتهم و سبباً لإخلاصهم  و عند سؤالهم عن سبب إنضمامهم لبرنامج الولاء أشاروا ان السبب وراء انضمامهم هو أن المال يخدم قضية جيدة. و قد تشير الأرقام ان 18% فقط من الجماهير تبرعوا للمنظمات الثقافية مقابل 42% تبرعوا بمساعدات مخصصة للأطفال و 32% لرعاية الحيوان و 28% للإغاثة الإنسانية.

وهناك أيضاً أمكانية حدوث ردود أفعال سلبية. فإذا لم يتبرع الجماهير للمنظمات الثقافية، فإن هذه المنظمات قد تتحول بشكل متزايد إلى المانحين الأثرياء من أجل مساهمات تبلغ قيمتها عدة ملايين من الدولارات، وهذا بدوره يعطي انطباعا بأن المتاحف سوف تكون مخصصة للقلة المعزولة، الأمر الذي يعزز بدوره فكرة أن المنظمات الثقافية لها تأثير ضئيل على العالم الأوسع.

ويمكن أيضاً للمتاحف وغيرها من المنظمات أن تنظر بدال من ذلك في ترميز مهمتها المتمثلة في دعم المجتمع و التأثير علية- فكلاهما استشهد بأغلبية المستطلعين كحافز للتبرع -و كوسيلة لتحقيق زيادة الدعم المالي.

العائق الأول أمام جميع أشكال المشاركة الثقافية؟

“انها ليست لشخص مثلي”

وقد أشار هارتنيك أن مُسمى ” إنها ليست لشخص مثلي” هو العائق الأكبر الذي ذكرة المشاركون كسبب يمكن ان يمنعهم من المشاركة ( يلية ” لم أكن أفكر فى ذلك”) و يمكن اعتبارة بديلاً لإدراك أهمية نشاط ثقافى معين. من المثير للأهتمام أن 5% فقط من بين أولئك الذين شاركوا فى الفنون و تصميم عروض المتحف قال أن العائق أمام المشاركة فى المستقبل هو أنها ليست لأشخاص مثلهم. وأعلى شريط لتلك المجموعة  كانت لوجيستية إضافة إلى 35% قالوا ” انة غير ملائم( على سبيل المثال, الوقت و المسافة ) بالنسبة لى”.

ومع ذلك، قال 46٪ من أولئك الذين لا يشاركون في العروض الفنية أو متحف التصميم “انها ليست لشخص مثلي” كعائق يمنعهم من المشاركة.

ومن النتائج المشجعة المحتملة أن العائق الرئيسي الثاني الذي ذكره 17٪ من تلك المجموعة هو أنهم ببساطة لم يفكروا في زيارة متحف فني أو تصميم. ويمكن للتوسع المتزايد والمتنوع فيما يتعلق بالبرامج والمعارض أن يحقق هذا الرقم دون الحاجة إلى إعادة هيكلة تلك البرامج والمعارض بشكل أساسي لجعلها جذابة لجمهور أوسع من فئات مختلفة.

كما حذر هارتنيك من أن هناك حاجة إلى عمل دراسة محددة للنظر في الأنهيار الأجتماعى و الأقتصادى لهذه العوائق. ولكن وجد التقرير أن 82٪ من السود هم الأكثر عرضة لهذا الأنهيار ومن المرجح أن يشير هذا إلى “الأنشطة الثقافية حيث أنها لا تنعكس على الناس من جميع الأصول” كحاجز من المجيبين الآخرين.

مقدمة من مسار الثقافة و لابلازا كوهين

28% يقولون ان لديهم تفاعل ثقافى نشط و 24% يقولون هادىء

قالت هارتنيك “هذه هي” مشكلة نيتفليكس، “. في عالم متصل رقميا من الخيارات اللانهائية لقضاء اوقات الفراغ، فإن جمهور اليوم يريدون ممارسة مجموعة من التجارب، وأحيانا تكون تجارب متناقضة،و بعض من الأنشطة الثقافية، فأنهم ما يطلق عليهم ” القوارض* ” وعندما سئلوا عن خصائص نشاطهم الثقافي المثالي، اختار 15٪ ممن اختاروا “الهدوء” وأيضا “النشاط”، و 24٪ اختاروا “التأمل” و “الاجتماعية”.

 ويمكن للمنظمات الثقافية أن تستجيب لهذه النتائج بإحدى طريقتين:

أولا:- من خلال تطوير مجموعة متخصصة من البرامج التي توفر تجربة فريدة للجمهور .

ثانياً : خلال صياغة مجموعة واسعة جدا من المعارض والتجارب التي تستحوذ على شريحة واسعة من السكان.

ملاحظة: القوارض هم أكثر الحيوانات تكيّف مع البيئه في العالم*

الآباء أكثر احتمالا بنسبة 52٪ أن يقولوا التقنية الصالحة للأستخدام تعزز تجربة ثقافيةتعتبر هى أحد النتائج المفاجئة قليلا: فإن الآباء يحبون التكنولوجيا. ووفقا للتقرير، فإن البالغين الذين لديهم أطفال ويعيشون في المنزل هم الأكثر احتمالا بنسبة 33٪ من غيرهم من المستجيبين أن يعترفوا بأن الواقع المعزز يمكن أن يعزز التجارب الثقافية. وقال 81٪ من المستطلعين أن التكامل الرقمي من شأنه أن يعزز متاحف الفنون والتصميم، حيث يقول 38٪ من هذه المجموعة أنه “يعطيني أدوات للوصول إلى معلومات أكثر تفصيلا”. ومع ذلك، فإن الجماهير تدرك أن التكنولوجيا يمكن أن تكون مشتتة . و هذا هو السبب الرئيسي الذي جعل المشاركين يقولون إنهم لن يفضلوا استخدام التكنولوجيا في المتحف لأن غيابها يسمح لهم بالتركيز على ما يبحثون عنه

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية