رياضة كمال الأجسام وما يرافقها من مخاطر

رياضة كمال الأجسام هي رياضة حديثة التاريخ،  ظهرت في أواخر القرن ال19، وهي تعتبر في الفترة الحالية، من أشهر وأبرز الرياضات التي تهم وتخص تقوية العضلات وتضخيمها وكذا زيادة حجمها، ومع مرور الوقت من تعاطيها، يحصل الرياضي الممارس لها على عضلاتٍ مفتولة بارزة وكبيرة، وهو الأمر الذي يسعى إليه الكثير جدا من الشباب في عصرنا الحالي وفي كل بقاع العالم، غير أن الكثير من المعاينات السريرية والدراسات والأبحاث الطبية أكدت بما ليس فيه مجال للشك، أنه كما لرياضة كمال الأجسام منافع، فهي أيضا لها سلبيات وأضرار بل ومخاطر، وسلبياتها أكثر بكثير جدا من منافعها .  

أهم فوائد رياضة كمال الأجسام

لرياضة كمال الأجسام بعض المنافع على الجسم وهذه أبرزها :

  • تساعد على بناء جسد مرن قوي له قدرة كبيرة على حمل اشياء ثقيلة جدا
  • تساعد هذه الرياضة على حرق الكثير من السعرات الحرارية والدهون
  • تجعل الجسم أكثر قدرة على تحمل الصدمات والحوادث الخطيرة
  • تساهم في الإعداد البدني الجيد للكثير من الرياضات الاخرى
  • تحسن من شكل العضلات وتبرزها بشكل أفضل
  • تعمل بشكل جيد على تنشيط الدورة الدموية
  • تساعد في زيادة الوزن وتحارب النحافة 
  • تحسن وظائف الجسم البدنية بشكل عام
  • تزيد من الكتلة العضلية في الجسم

كمال الاجسام ومشكل الهرمونات

أهم مشكل يعاني منه رياضيي كمال الأجسام، هو مشكل الهرمونات التي تتعرض لاضطراب شديد جدا، حيث أن الرغبة الكبيرة لهؤلاء الممارسين بامتلاك جسم قوي وعضلات مفتولة جدا وبارزة، يدفع بهم لتناول عقاقير وهرمونات وأيضا حقن، هي في معظمها خطيرة على الصحة، حيث أنها تعمل مثل ضخ السموم في الجسم وتحت الجلد.

 المسؤولية في هذا الأمر الخطير جدا يعود أولا للمدربين الذين غالبا ما يشجعون هؤلاء الرياضيين في بداية ممارستهم لهذه الرياضة، على تناول العقاقير لكي تبرز عضلاتهم في أسرع وقت، والنتيجة الوخيمة مع الوقت، أن هذا الرياضي ممارس رياضة كمال الأجسام يصاب بعد مدة باضطراب هرموني شديد مصحوب بعدد كبير من المضاعفات الخطيرة، والتي قد تصل حد الموت، حيث أنه  سجلت العديد من حالات الوفاة في صفوف ممارسي هذا النوع من الرياضة، بسبب تناولهم للعقاقير المختلفة والأدوية دون وصفات الأطباء أو المشرفين أو المدربين، رغبةً منهم في تضخيم عضلاتهم .  

مخاطر المكملات الغذائية

معروف جدا، أن كل ممارسي رياضة كمال الأجسام، يتناولون ما يعرف بالمكملات الغذائية، والتي تحتوي على نسبة مهمة جدا من الكيرياتين، وهي مادةً خطيرة جدا، تقوم بتخزين وحبس السوائل في العضلات، حتى تبدو أضخم، وهو الأمر الذي يعرضها باستمرار إلى خطر حدوث التشنجات المؤلمة جدا والتي تكون مرفوقة دائما بآلام حادة جدا قد تدوم فترات طويلة.

مخاطر تناول البروتين

شائع جدا أن لاعبي  رياضة كمال الأجسام، يتناولون أيضا وبكثرة البروتينات ” غير طبيعية”، حيث أن أغلبهم يصدق ما يروج في عدد من الحملات الدعائية والترويجية، والتي تدعي بأن هذه البروتينات لا تحمل أي آثارٍ جانبيةٍ سلبيةٍ، غير أن الواقع يكذب هذه الادعاءات، حيث أنه ثبت فعليا أن لها أضرار جسيمة على صحة من يتعاطاها لمدة طويلة، ومن هذه المخاطر:  

  • التعرض المستمر للتشنّجات بسبب الزيادة السريعة للعضلات
  • الإصابة السريعة والسهلة بعدد من الالتهابات المختلفة
  • اضطرابات في المزاج (الاكتئاب، القلق، والتوتر)
  • الإصابة بهشاشة العظام على المدى البعيد
  • نمو غير طبيعي في بعض مناطق الجسم
  • تضرر العين ونقص مستوى النظر
  • تلف العضلات والعظام
  • انخفاض مناعة الجسم
  • تصلّب الشرايين
  • الغضب السريع
  • تلف الأعصاب

ماذا يحدث لممارسي رياضة كمال الاجسام بعد ترك اللعبة ؟

من المشاكل الفيزيولوجية والتي تكون جد واضحة للعيان، والتي يقع غالبا ضحيتها ممارسي رياضة كمال الأجسام بعد ترك اللعبة، أن أغلبهم بمن فيهم أولئك الأبطال العالميون والذين حققوا إنجازات وبطولات عالمية كبرى، تصبح أجسامهم مترهلة نوعا ما، بعد الاعتزال،  حيث تختفي نهائيا العضلات المفتولة، وسبب هذه الظاهرة واضح جدا، إنها العقاقير والهرمونات التي كانوا يتناولونها طيلة فترة ممارسة الرياضة، والتي تجعل الجسم يصل لمرحلة معينة من الاستجابة لها، بعد ذلك لا يعود  الجسم يقوى على مقاومة تراكم هذه العقاقير، مما ينتج عنه اضطراب هرموني شديد مصحوب بعدد كبير جدا من المشاكل الصحية،  وأبرزها ترهل الجسم وأمراض القلب.

أشهر الأمراض المرتبطة برياضة كمال الاجسام

تاريخ رياضة كمال الأجسام وعالم هذه الرياضة العجيب جدا، مليء بالقصص التعيسة والنهايات المأساوية لعدد كبير من الممارسين والأبطال السابقين لهذا النوع من الرياضات، حيث أن هذه الرياضة مقرونة بعدد كبير من الأمراض الخطيرة، وهذه أبرزها :

  • الانطوائية : حيث أنه بسبب النظام المتبع أثناء ممارستهم هذه الرياضة، وكثرة تناول العقاقير وتأثيراتها الهرمونية، يتحول هؤلاء الرياضيين إلى أشخاص غير اجتماعيين ومنعزلين، منهم من بقي عازبا طوال حياته ومنهم من لم يستطع الاستمرار في علاقته الزوجية ….
  • مشاكل خطيرة في الكلي والكبد، حيث أنه بسبب إدمان العقاقير يهملون شرب الماء لفترات طويلة
  • انتشار الحبوب بكثرة على مختلف مناطق الجسم وخصوصاً الوجه
  • أمراض القلب والشرايين خاصة مشاكل تضخم عضلة القلب
  • اضطرابات نفسية ( مثلا : الاكتئاب )
  • الصلع بسبب تساقط الشعر المستمر
  • ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم
  • آلام شديدة مستمرة في المعدة
  • ارتفاع كبير في ضغط الدم
  • أمراض البروستاتا
  • صداع مزمن
  • نزيف الأنف


في الختام نؤكد كل ما سبق ذكره، فالعضلات لا تنمو من تلقاء نفسها بين ليلة وضحاها، وبالنسبة لكل شاب يريد الحصول على عضلات مفتولة وبارزة يبقى التأني في الأمر، والمداومة على ممارسة الرياضة بشكل صحيح، مع اتباع نظام غذائي جيد وسليم هو الحل الأمثل، والصبر عدة شهور حتى تنمو العضلات بشكل طبيعي جدا، دون أن تسبب أي أذى من أي نوع للشاب الرياضي، والذي يطمح في الذهاب بعيدا في عالم الرياضة، حيث أنه ثبت بالملموس أن التعاطي لكل أنواع المكملات الغذائية والبروتينات والعقاقير لأجل تحفيز العضلات على النمو بسرعة والبروز، غالبا لأجل التفاخر بها ، ينتهي في جل الأحيان نهاية غير سعيدة، بعد أن تقوم هذه المواد وعلى المدى البعيد بتخريب صحة صاحبها بالكامل، لذا نصيحة الصفحة لكل رياضي شاب يمارس رياضة كمال الأجسام، إياك والتسرع لأجل إبراز عضلاتك، داوم فقط على تمارينك الرياضية والعضلات سوف تبرز لوحدها مع الوقت .

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية