حول العلاج بالفن

ماذا نعرف عن العلاج بالفن ؟

ما هو العلاج بالفن ؟ —

في البداية نوضح تعريف العلاج بالفن هو كما جاء عن طريق جمعية ( AATA )وهي ( الجمعية الوطنية الأمريكية للعلاج بالفن ) أنه “مهنة منظمة متكاملة للصحة النفسية وخدمة الإنسانية، والتي تُعزز بشكل فريد القدرة على تحرير التعبيرات العاطفية من خلال تسهيل التواصل سواء كان تواصل لفظي وغير لفظي”.

لذلك نلاحظ بعض الاطباء والمعالجين النفسيين يوجد في مكاتبهم مواد فنيه فقد يلجاء الطبيب النفسي بطلب من المريض ان يرسم له رسمه ومن خلالها يستشف حالته .

ولكن نرى ان هذه الطريقة ليست العلاج بالفن لذلك اشارت الدكتورة دونا بيتس وهي رئيسة الجمعية الوطنية الأمريكية للعلاج بالفن (AATA) :  إلى أن الممارسين المؤهلين لديهم خبرة في النظريات النفسية وعملية صناعة الفن. فهم مُستعدون لسيناريوهات عدة، مثل أن يعرب المريض عن عدم رغبته باستخدام الفن في إحدى الجلسات، في هذه الحالة تُصبح الجلسة متعلقة أكثر بالعلاج النفسي، حيث يمكن أن نتحدث فقط عما يزعج المريض .

ولقد أثبتت الأبحاث كفاءة العلاج بالفن في سيناريوهات مختلفة: من تحسين المزاج لدى البالغين الأصحاء إلى مساعدة الشباب المضطربين على البقاء في المدرسة وكذلك المساهمة في تحسين الحالة الجسدية لمرضى الإيدز ومرضى العوز المناعي.

كيفية حدوث جلسات العلاج بالفن

نظرا لاختلاف حالات الاشخاص الذين يعانون من امراض تختلف حالات جلسات علاجهم بالفن وأيضا تختلف باختلاف اعمارهم  لذلك لا توجد منهجيه متبعه موحدة للعلاج .

أحد الأمثلة على ذلك هو العمل مع مجموعة من ثلاثة أطفال مُصابين بالتوحد. الهدف الرئيسي للعلاج هو تعزيز التواصل الاجتماعي لديهم. لذلك استخدمت الدكتورة دونا تدريب للرسم حيث طلبت من الأطفال الثلاثة العمل معاً على ورقة كبيره مما يساعدهم على التعاون والتواصل.

وبعض الحالات تتطلب منهجيه مختلفة عن جلسات المصابين بالتوحد مثلا حالات اضطرابات الاكل واغلب هذه الحالات هم من النساء لذلك تتطلب تعمق في جلسات العلاج النفسي اكثر .

ومن طرق التدريبات على علاج اضطرابات الاكل لدى النساء هي طريقة من التدريبات قات بها احدى الطبيبات بتدريب النساء على رسم الجسر. حيث تطلب منهم التفكير بالجسر كتعبير عن التغيير أو الانتقال، ثم تدعوهم لرسم جسر يصل بين مكانين. في العادة يقوم العملاء برسم حياتهم مع اضطرابات الأكل في أحد جانبي الجسر، حيث يكون جانباً مُظلماً وقاتماً، ورسم تصورهم لحياتهم بعد العلاج على الجانب الآخر والذي يكون مُشرقاً ومليئاً بالتفاؤل .

ولوحظ من خلال البحوث والدراسات التي تتعلق العلاج بالفن من خلال الباحثين ان تتطلب ايضا دراسات اوسع وبحوث اكثر في هذا المجال كما أشارت الدكتورة دونا ( أن هناك حاجة مُلحة لمزيد من البحث العلمي للتعرف على المزيد حول كفاءة العلاج بالفن) .

هناك أيضاً اعتبارات أخرى في المستقبل القريب للجمعية الأمريكية للعلاج بالفن (AATA). تقول دونا بيتس: “أحد أولوياتنا هو زيادة عدد الممارسين، مما يعني زيادة فرص الناس في الحصول على موعد لدى مُعالج بالفن. لكن كذلك من الأولويات الهامة للغاية زيادة التنوع ضمن هذه المهنة؛ ففي هذا الوقت مُعظم العاملين في المجال هم من البيض والإناث. نحن نتطلع لرؤية المزيد من الرجال في هذا المجال، ولكننا ترغب أيضاً في رؤية المزيد من التنوع العرقي والعمري”.

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية