المرأة العربية الرياضية تسير نحو الاحترافية

منذ ظهورالرياضة النسائية وهي تبحث عن قفزة نوعية في مختلف ألعابها،  وقد واجهت المرأة العربية رفضًا من فئات مجتمعية متعددة، حيث كان خروج المرأة لساحات الرياضة وصالاتها محل انتقاد من قطاع عريضة بالمجتمع العربى. وكانت الاتهامات بالتغريب وانتزاع المرأة العربية من كينونتها وهويتها العربية هى أكثر الاتهامات التى توجَّه الى النساء الداخلات ميدان الرياضة.

وعلى الرغم من هذا فقد ظهرت مشاركات نسائية متميزة فى الألعاب كافة متجاوزة العقبات المختلفة ومنها التمويل المادي.                                                                                                             محققة بذلك نقلات فارقة اقتحمت بها العالمية.

وسوف أذكر ومضات لأهم البطلات العربيات العالميات، أولهن حسيبة بولمرقة هي لاعبة ألعاب قوى جزائرية، وهي أول امرأة عربية تحصد لقبا عالميا في سباق جري.

ونذكر ضمن انجازاتها حصولها على ميداليتين ذهبيتين فى البطولة الافريقية لألعاب القوى عام 1988. وذلك فى الجرى لمسافتى 800م و1500م. وحققت هذا الانجاز نفسه فى البطولة الافريقية عام 1989.

وعلى مستوى العالمية حققت المرتبة السابعة لكأس العالم لألعاب القوى عام 1989. وحققت ميداليتين ذهبيتين عام 1991 لدورة ألعاب البحر المتوسط.

وكانت الانجازات الكبرى لها بحصولها على الذهبية فى بطولتى العالم لألعاب القوى عامى 1991و 1995. وكذلك ذهبية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1992 فى برشلونة.

                                                                                                 أيضا نذكر العداءة المصرية بسنت حميدة، وهي أول مصرية وعربية تحصد ميدالية في تاريخ ألعاب القوى، احتلت بسنت المركز الأول افريقيا في 200متر عدو.

 وأيضا في رياضة السباحة أتت السباحة المغربية نادية بن بهتان التي تمكنت وبجدارة من الوصول للعالمية، وذلك كان بعد عبورها مضيق جبل طارق بين اسبانيا والمغرب سباحة خلال 4ساعات و18دقيقة، وبذلك تكون نادية أول سيدة عربية مربية تحقق هذه المرتبة.

أيضا عند ذكررياضة سباق السيارات على الفور نذكر العربية التونسية دكتورة عبلة الاسود ،وهي أول امرأة عربية تحصل على بطولة العالم في سباق السيارات.

ولسبب ما ترتبط المملكة العربية السعودية برياضة الفروسية وبالخيل عامة ارتباطا مقدسا، فهي تهتم بتلك الرياضة وتعني بها، ولذا نختص باالذكرأول فارسة سعودية مثلت المملكة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية هي الفارسة دلما ملحس.

وقد حصدت دلما أول ميدالية أولمبية برونزية من فئة  الفردي في قفز الحواجز،وقد تحدثت دلما عن رأيها في ضرورة المساواة بين العنصر الذكوري والعنصرالأنثوي في حق مزاولة الألعاب الرياضية.

أما عن رياضة الأسكواش نذكر نور الشربيني، وهي لاعبة اسكواش مصرية ومحترفة، وهي مصنفة الأولى على مستوى العالم، وقد فازت الشربيني ببطولة العالم للاسكواش لعامي2016 و2017 على التوالي.                                                         الأيادي البيضاء للرياضة النسوية لم تنتهي بعد ولكن هل يكون دخولهن العالمية فضا لأي آراء معادية أو لأي نظرة رافضة للرياضة النسوية؟، فمثلا عند انطلاق أول بطولة ملاكمة من غزة، تحدثت احدى الملاكمات المشاركة في البطولة قائلة: كثيرمن الناس من يعتقدون أننا نقوم بشئ خاطئ، وأننا بذلك نخرج عن العادات والتقاليد، لكن بالنسبة لي ولأهلى والمجتمع القريب مني،فأنا أمارس شيئا عاديا جدا وأهلي يدعمونني بشكل كبير.

وأيضا بالنسبة لألعاب الفنون القتالية كانت الأردنية شادية بسيسو، أول امرأة عربية توقع عقد مع WWE.

وقريبًا جدًّا جاءت جيانا فاروق اللاعبة المصرية كأول لاعبة مصرية وعربية تتأهل للأولمبياد فى الكاراتيه. والجدير بالذكر أن جيانا حاصلة على بكالوريوس صيدلة، وكانت بدايتها مع لعبة السباحة الا أنها لم تكمل فيها.   

ولم تقتصر مشاركة المرأة العربية على اللعب، بل كان هناك اسهام عربى فى التحكيم؛ ونذكر هنا السورية ربا زرقا؛ فى مجال تحكيم كرة القدم، وتكون بذلك أول حكمة فى العالم العربى تحصل على الشارة الدولية من الفيفا. وظهرت عندنا فى مصر شاهنده المغربى أول حكمة مصرية، وقد كانت بدايتها عام 2014، وقد حصلت على الشارة الدولية للتحكيم موسم 2016 -2017م.

وفى لقاء لشاهنده نشره موقع “فى الجول” تحدثت فيه عن مواقف حدثت لها أثناء تحكيمها احدى المباريات. ومنها رفض أحد اللاعبين الناشئين الاستجابة لانذار وجهته له وتعامله معها بأسلوب غير مهذب، لولا تدخل المدرب لتهدئة الموقف.

وهذا الموقف يوضح لنا وجود بعض التحديات الاجتماعية والثقافية فى مجتمعاتنا أمام المشاركة النسوية فى مجال الرياضة.

ومن انجازات شاهنده أنها زاملت طاقم تحكيم مباراة ليفربول وتشيلسى فى احدى البطولات النسائية.

وقد زادت مشاركة المرأة فى الرياضة، حتى فى المجتمعات التى يغلب عليها المحافظة؛ أن مشاركة السيدات فى الرياضة بالمملكة زاد بنسبة 149% بين عامى 2015 حتى 2020. وهو تطور ملحوظ بلا شك. وهذا حسب تصريح لوزير الرياضة السعودى عبد العزيز بن تركى الفيصل. ونقله موقع اليوم السابع.

وبعد هذا السرد لبعض المشاركات التى أسهمت فيها المرأة العربية فى الرياضات المختلفة يتبقى بعض الأسئلة التى هى مجال النقاش فى مجتمعاتنا:

هل نظرة المجتمع قد اختلفت للرياضات النسائية؟ وهل تستطيع المرأة التوفيق بين دورها الرياضى ودورها الأسرى وواجباتها تجاه بيتها وأبنائها؟

وهل تتوافق بعض الرياضات مع ثقافتنا الشرقية خاصة مع تحفظ البيئة الشرقية فى مسألة الملابس؛ وقد حاولت الكثيرات التوفيق بين هذه الأمور بارتداء الحجاب والثياب الواسعة؟

وتظل هذه الأمور محل أخذ ورد، وكلها تحتاج الى دراسة وافية لأبعاد القضية دينيا وثقافيا واجتماعيا ونفسيا واقتصاديا.

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية