اللوحات الفنيه الضائعه بين التقليد والاصل

اللوحات الفنية المفقودة بين الاصل والتقليد

كم لوحة فنية اكتشفت انها اصلية وعلقت في القصور ووضعت في المخازن وكم لوحة تقليد ومزورة اكتشفت انها داخل المتاحف الفنية هناك امثلة كثيرة على كشف حقائق بعض اللوحات المزورة لفنانين عالميين على مر العصور ومع تطور العلم والتقنية ساعدت في كشف حقائق على نطاق كبير وإثراء المحتوى التاريخي والاعمال الفنية ومن هذه الامثال تقنية ماكرو أشعة اكس الفلورية (Macro X-ray fluorescence) هي أداة جديدة غير تداخلية (non-invasive) تسمح للمتخصصين بفحص سطح اللوحة وجمع بيانات حول الألوان بدون لمس اللوحة مُطلقاً.

وكذلك سمحت التطورات في أبحاث علم تحديد أعمار الأخشاب للباحثين بتحديد سنة إنجاز الأعمال الفنية بدقة أكبر، وهو أمر حاسم في العادة. 

وبمساعدة هذه التقنية والاجهزة لكشف حقائق بعض اللوحات الفنية والتحف التي تعرض في المتاحف  نجد في الجانب الاخر معوقات في اللوحات القديمة التي رسمت  يصعب للشخص ان يفحص درجة الالوان وسطح اللوحة  وعدم ملاحظة معظم الأعمال الفنية في الماضي وهو أن الكثير منها تكون متسخة. فلوحة الرسام العالمي (روبنس ) التي تم اكتشافها على سبيل المثال تراكم عليها الغبار لسنوات وأصبح الورنيش الخاص بها قاتماً للغاية مع مرور الوقت. وكذلك كانت قتامة الورنيش هي السبب في اختفاء بورتريه رامبرانت الذاتي الذي تم اكتشافه في عام 2014 بدير بوكلاند بجنوب غرب إنجلترا.

ونستشهد هنا بقول للدكتور ديفيد تايلور مسؤول للوحات والتماثيل في دار بوكلاند قال : “العنصر الأساسي بالنسبة لي كان التنظيف، فقد كان الورنيش مُصفراً للغاية مما جعل من الصعب رؤية مدى جمال تلوين البورتريه. أما الآن يُمكنك بوضوح رؤية درجات الألوان بالإضافة إلى طريقة التلوين- لقد أصبح من السهل أن تُقدر هذه اللوحة بالشكل الذي يليق بها كعمل من أعمال رامبرانت.”

ديفيد تايلور المسؤول عن اللوحات والتماثيل في دير بوكلاند يقوم بفحص بورتريه ذاتي أصلي لرامبرانت تم اكتشافه في دير ديفونشاير.

لوحة بيتر بول روبنس المفقودة

في حادثه حصلت للدكتور بِندور جروسفينور وهو مقدم شهير في إحدى القنوات الفضائية برنامج ( التحف الفنية البريطانية المفقوده ) حيث كان في نزهه مع زوجتة وابنته في إحدى المنازل التاريخية الا ان يجد لوحة فنية زيتية لرجل ذو شعر مجعد معلقة على الحائط .

يقول الدكتور بِندور “هذه اللوحة بدت بارزة، لقد لاحظت بها أجزاء مرئية وغير مطلية، مما يجعلها تبدو إلى حد كبير من أعمال “بيتر بول روبنس””.

كان يعتقد الدكتور بندور جروسفينور ان هذه اللوحة نسخه لأنها وضعت بالقرب من المدفئة ولكن عاد وبصحبته بعض المناظير لفحص اللوحة وبعد مفاوضات مع مؤسسة التراث قام بإستعارة اللوحة ليفحصها في مختبرة .

بعدة فترة من الزمن أكد بن فان بينيدن –مدير منزل روبنس ان هذه اللوحة التي قام بفحصها الدكتور جروسفينور وهي من الأعمال الأصلية لبيتر بول روبنس، بل هي لوحة استثنائية؛ فهي اللوحة المفقودة منذ زمن بعيد للدوق جورج فليرز – الدوق الأول لبكنغهام .

بيتر بول روبنس، لوحة لجورج فليرز، الدوق الأول لبكنغهام. 1625

يقول الدكتور جروسفينور “لطالما اعتقد مؤرخو الفن أن هناك لوحة أصلية مفقودة من أعمال روبنس، لكن هذه اللوحة لم يتم أبداً التحدث أو النشر عنها من قبل الدارسين لروبنس وأعماله”، ويضيف “لذلك فهذا مثال قوي على كيفية اختفاء مثل هذه الأشياء بينما هي على مرأى من الجميع تنتظر أحد ما ليقوم بالعثور عليها والكشف عنها للجميع”.

لكن في بعض الأحيان تكون الأدوات المطلوبة لاكتشاف عمل فني مميز مُختفي على مرأى من الجميع بدائية جداً. وفي هذا الصدد يقول الدكتور جروسفينور: “استخدام مصباح يدوي جيد أمر مهم جداً. وفي مهنتي عادة ما تحاول التمعن في لوحات مُعلقة على ارتفاعات كبيرة، لذلك من الضروري استخدام زوج من المناظير المكبرة”. فقد استطاع الدكتور جروسفينور رصد لوحة روبنس باستخدام المناظير الخاصة به.

لوحات وتماثيل تم اكتشافها

حقيقة اغلب اللوحات والتماثيل المفقودة التي تم اكتشافها لم تظهر الا بعد عام 2000 م بسبب تطور ادوات فحص اللوحات الفنية ومن هذه التي تم اكتشافها هي :

  • اكتشاف جداريتين بالفاتيكان يُعتقد أنهما من أعمال تلاميذ رفائيل.
  • اكتشاف تمثال لنابليون بونابرت كان معروضاً لما يزيد على 80 سنة في إحدى الغرف بمبنى دار البلدية، وهو في حقيقة الأمر عمل مفقود منذ فترة طويلة لأوغوست رودان.

رافائيل جدارية رمز العدالة

أوغوست رودان واقفاً بجوار تمثاله لنابليون بونابارت.

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية