اصنع مستقبلك بنفسك

أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هو أن تصنعه بنفسك!.

لن يتكبّد أحد عناء العمل لأجل أحلامك!.

نحن نولد جميعاً بنفس الطريقة، فلا أحد يأتي وفي فمه ملعقة من الذهب، وآخر في فمه خشبة!.

كلنا نولد بنفس المستوى من الضعف والحاجة، ونلتصق بمن سيقوم بحاجتنا من الطعام والتنظيف وكافة الأعمال الأخرى.

لكن، كيف أصبح منا أشخاصٌ ناجحون وآخرون فاشلون؟

كيف أصبح منا مبدعون وآخرون عاديون؟

هناك من عاش في بؤسٍ شديد وألم كبير ومع ذلك أصبح سيّد زمانه والشخص الذي يعتمد عليه، قد تجد ذلك في حقب مختلفة من التاريخ، وربما يكون “الحاجب المنصور” الرجل الذي عمل حمّالاً (أي كان يحمل متاع الآخرين وحاجياتهم) في العصر الذهبي للأندلس شاهد على التحدي الكبير الذي يصنعه الإنسان مع نفسه عندما يُقرر أن يصبح مؤثراً في حياة أمة بأسرها.

وهناك “تشارلز ديكنز” أبو الأدب الإنجليزي، الذي خرج من ركام التشرد والجوع والطفولة البائسة ليصنع نجاحاً قلما يتحقق لمن مرّ في مثل ظروفه.

إذا كان هذا هو الحال لمعظم من حقق النجاح، فكيف السبيل إلى أن تصنعه أنت بنفسك؟

سأحاول أن أضع بعض النقاط التي يمكنها مساعدتك لتحديد الشخص الذي تريد بالفعل أن تكون عليه.

  1. من أنت؟
    هل تعرف الشخص الذي تحمله بداخلك؟
    لا تستطيع الفرار إلى أيّ شخصٍ آخر، هذه حقيقة، فإذا كان لا يُعجبك فمن الأولى أن تعيد حساباتك ثانية، لأنك في هذه الحالة تكون قد وضعت نفسك في ورطة حقيقية!.
    لديك قدرات كامنة بداخلك، لما لا تخرجها للعالم كي يُشاهد إبداعاتك؟!.
    تستطيع أن تصنع المستحيل، لما لا تفعل ذلك؟!.
    كثير من الرسائل التي تصلني، يُخبرني بها أصحابها بالألم الذي تعرضوا له في حياتهم، لكنهم اضطروا لأن يتوقفوا ليرتاحوا من عناء مشقة الطريق!.
    وأنا بدوري أخبرتهم كم كانوا قريبين من حلمهم عندما تخلوا عنه!.
    لا تخذل الشخص الذي يعتمد عليك، حاول أن تحترم طموحه وآفاقه الشاسعة في الحصول على ما يريد، لا تخذله.
  2. ما الذي تريده؟
    أنا لا أتحدث عن سيارة أو منزلٍ كبير أو حتى درجة علمية في إحدى الجامعات المرموقة.
    السؤال يُوجهك نحو الصورة النهائية التي ترى نفسك بها.
    هل ترى نفسك سعيداً؟ ناجحاً؟ متألقاً؟ لامعاً؟
    أو ترى نفسك عادياً؟!.
    حدّد هدفك نحو الشخص الذي تتطلع لأن تكون عليه، ثم اعمل بكلّ جهدك لصناعته.
  3. هل بدأت رحلة نجاحك؟
    لدينا أحلام لا حصر لها، لكنها لا تُشكلّ أيّ تأثير على الحياة التي نعيشها.
    ننام كثيراً في اليقظة، حتى نهرب من واقعنا المؤسف الذي ساهمنا بتكريسه، وننسى أن نستيقظ لنتحرك نحو أهدافنا!.
    للأسف الشديد هناك من يخاف أن يحلم، حالة لا يمكنك أن تصفها إلا بالعجز المركب، فكيف ترى نفسك؟.
    أظن أنّ الخوف لن يردعك عن اللحاق بأحلامك، لقد طردته منذ زمن بعيد، وقررت المضي للأمام بغض النظر عما سيُواجهك في الطريق، لقد عرفت نفسك، فأنت تستحق أن تكون في المقدمة وتستحق النجاح والفوز.
    لقد عرفت وجهتك، إلى أين تريد؟ لا يمكنك أن تُخطيء هدفك النهائي، نعم، قد تقع على الأرض مرات عديدة، لكنك ستقوم فوراً لإكمال مسيرتك الخالدة.
    رحلتك آن أوانها، فلمّ تأجيل موعد الانطلاق؟!.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول