أصحاب المزادات هم أصحاب المليارات

كيف يصبح أصحاب المزادات من أصحاب المليارات

Sotheby's Announces $2.5 B. in Revenue for 2020, Online Sales Soar –  ARTnews.com

تساؤلات كثيرة تدور داخلنا من هم اصحاب المزادات وهل هم اثرياء في الاصل ام اصبحو اثرياء بعد دخولهم وامتلاكهم صالات المزادات التي من خلالها يعرض اللوحات الفنية والتحف والقطع الاثرية للبيع لجميع شرائح المجتمع عن طريق مزايدة الحضور فيما بينهم لشراء لوحه فنية .

في منتصف التسعينات من القرن الماضي كان اصحاب المزادات يهتمون بجذب مقتني الاعمال الفنية والفنانين

لعرضها في المزاد مع اتاحة خدمات مميزه لهم كعمل بروشورات ومطبوعات لإعمالهم ووضع على المطبوعات وصف غني واحترافي لجذب الجمهور لها ومراقبة اسعار اللوحات الفنيه في السوق ووضع السعر المناسب لها مقارنة بمثيلاتها في الاسواق ووضع ضمانات وتامين لها .

في الوقت الحالي المنافسه عنيفة بين اصحاب المزادات لإقناع مقتني اللوحات الفنيه والتحف لعرض اعمالهم ولكن حاليا التركيز على الاثرياء المشترين حيث ان اصحاب صالات المزادات يقومون باستهداف اكبر شريحة تشتري وتقتني التحف عن طريق تتبع الحفلات والإحداث الاجتماعية في اكبر المدن مما يضمن لهم وجود مشترين جدد والبحث عن الاثرياء وتحويلهم الى هواة محبي للفن , حيث يمكن لصاحب صالة المزادات أن يحظى بما يقرب من 30 عميل جديد كل عام وأن يحدد هوايتهم وتفصيلاتهم الفنية عن طريق هذه الحفلات واللقاءات الاجتماعية .

ظاهرة (الملكة الحمراء )

تواجه أصحاب صالات المزادات الفنية معضلة حاليه فالأعمال الفنية الحديثة والانطباعية متوفرة وتعرض في المتاحف والمعارض التي تعرض الأعمال بشكل دائم، لذا فلكي يستطيعوا أن يحافظوا على نفس مكسبهم ونسب مبيعاتهم المعتادة، عليهم البحث دائمًا عن أشخاص لديهم الرغبة بالمزايدة في المزادات الفنية للحصول على القطع المتاحة والتي يتم المزايدة عليها في هذه الصالات. وقد تم تسمية هذه الظاهرة باسم “الملكة الحمراء تيمنًا بشخصية الملكة الحمراء في رواية وفيلم “أليس في بلاد المرآة” للكاتب لويس كارول حيث تحذر الملكة الحمراء أليس من التقاعس في السعي فتخبرها “إن أردت تحقيق نفسك مكسبك الحالي فعليك السعي بشده أما إن أردت أن تطوري من وضعك وتحقيق مكسب أفضل فعليك السعي بمجهود يماثل ضعف ما تسعين به حاليا .

تجارب وقصص اشخاص عملوا في صالات المزادات

وبسبب اختلاف الاوضاع الاقتصادية ذكر بريت حروفي الرئيس الاسبق والرئيس الدولي لقسم الفنون بعد الحرب والفن المعاصر في مؤسسة كريستي ان لدرية قاعدة بيانات من العملاء من جميع انحاء العالم  كبيره ويتم تجديدها ومتابعتها دوريا .

وبعد تحليل قاعدة البيانات من العملاء في عام 2015 كان اغلب اعمار هؤلاء العملاء مابين الخمسين والأربعين واغلبهم اثرياء من قارة اسيا وعلى وجه الخصوص من الصين ويملكون ويديرون شركات .

وأوضح جريفي أنه خلال عام 2014 فإن المزادات حول العالم قد تلقت عروض مزايدة في أكثر من 170 دولة وهو عدد كبير للغاية كما اتضح ان  11 % من المواطنين في العالم يملكون فوق 100 مليون دولار كانو يستثمرون اموالهم في الفنون .

في الوقت نفسه كيلي كرو الصحفية في صحيفة وول ستريت جورنال عن جيوفانا برتازونى والتي تعمل على استقطاب العملاء الجدد في مؤسسة كريستي الفنية ذكرت ان عملية كسب عملاء جدد هو عن طريقة اقامة حفلات اعياد الميلاد لدى الاطفال ما يجعل في الحفل تجمع اولياء امور الاطفال وكسبهم وتحويلهم الى هواة ومشترين جدد للتحف الفنية .

وقد ذكرت كيلي كرو  أنه في مايو عام 2014، قامت مؤسسة كريستي بدعوة ثمانية عشر شخص من الصين من هواة جمع الأعمال الفنية لزيارة نيويورك. وكانت صالة المزادات قد عرفت عن بعض هؤلاء أنهم مزايديم محتملين في مزادات بشنغهاي وهونج كونج. لذا قام المتخصصين في مؤسسة كريستي بتقديم هذه الدعوة لهم، حيث سافر جامعي الأعمال الفنية إلي نيويورك كضيوف لمؤسسة المزادات. مع تحضير جولة لهم لزيارة متحف الفن الحديث ومعرض فن النسيج، ثم تم دعوتهم لتناول وجبة العشاء في مركز كريستي روكيفيلر الرئيسي.

وخصصت لهم مقصورتين خاصة بهم ومنع اي من اصحاب الصالات الأخرى او التجار ان يدخلوا حفاظا على سريتهم ومنع تصويرهم .

وأوضح شين لي، خبير الفن المعاصر في مؤسسة كريستي أن تقديم عروض المزايدة كان يتم عبر الهاتف من المقصورة، وقد قام العملاء بالمزايدة على ستة مجموعات عالية التقدير من الأعمال المعاصرة في مؤسسة كريستي. والتي قدرت مجلة دابليو قيمتها بمبلغ  236 مليون دولار، وذلك يعد نصف المبلغ الكلي للمبيعات في المؤسسة في ذلك اليوم .

والحقيقة أن شين نفسه على مدار عمله كباحث ومستقطب للعملاء لدى مؤسسة كريستي كان يقدم العروض نيابة عن عملاء من ماليزيا، وتايوان وإندونيسيا، إضافة إلى الصين طوال هذه الفترة. قال فرانسوا كوريل، الذي يعمل في كريستي منذ 35 عام، أنه لم يرى شخص مثل شين في قدرته على تحقيق نسب مبيعات عالية. وحكى عن إحدى مبيعات العملاء الصينين في المقصورة، وهي قطار جيم بيم المنحوت لجيف كون. العمل المنحوت يدعى تارنر ترين (1986) ويبلغ ارتفاعه تسعة قدم ونصف (2.9 متر) من الفولاذ المقاوم للصدأ على شكل قطار. تم بيعه بمبلغ 33,8 مليون دولار. ذلك العمل المنحوت تم إنتاجه في ثلاثة نسخ. وتم بيع النسخ المختلفة للقطار في 2014 في كريستي أيضًا بقيمة 5.5 مليون دولار.

وللإجابة على سؤالنا كيف يصبح اصحاب المزادات اثرياء في الحقيقة ان العمل في صالات المزادات تحتاج مهارة عاليه في استقطاب العملاء الجدد والبحث والتقصي بشكل مستمر عن عملاء مميزين في جميع انحاء العالم والحفاظ عليهم لأنهم هم رأس المال الحقيقي والكنز لدى اصحاب صالات العرض والمزادات الكبرى في العالم .

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية