أشهر الأبطال الذين شهدهم مضمار الفورمولا1

تُعد الفورمولا1 من أشهر المنافسات الرياضيّة منذ عام 1950، حيث أصبحت أحد أهم المنافسات العالميّة وخصوصاً بعد خروجها من قوقعة أوروبا إلى العالم، فقد ازدادت شعبيّة هذه الرياضة في أواخر القرن العشرين وتحديداً في عام 1999، حيث بدأت تنتشر مضامير السّباق في العديد من الدول وفي مقدمتهم الصين وماليزيا والبحرين، أسوةً بجميع الرياضات العالميّة الأخرى ظهر العديد من الأساطير في عالم الفورمولا1 الذين حقّقوا إنجازات لا يمكن تخيّلها، ولكن التغيرات التكنولوجية في عالم تصنيع السيارات واختلاف الدّعم المقدم لهذه البطولة جعلت من الصعب تصنيف السائقين وفق معيار محدّد، حيث لا تقارن بطولة عام 1950 ببطولة عام 2020 من جميع النواحي التقنيّة والميكانيكيّة لذلك فتصنيف السائقين وفق عدد الألقاب التي حصلوا عليها هو الخيار الأفضل والأكثر موضوعية، ويتربع على عرش أولئك السائقين الأسطورة الألماني مايكل شوماخر ويجاريه تقريباً لويس هاميلتون والذي يُتوقع أن يكون أفضل سائق خلال الحقبة الحالية، وبعده السائق خوان مانويل فانجيو ويليه ألن بروست وغيرهم حيث تطول القائمة.

مايكل شوماخر

لا يمكن أن تكون متابعاً لسباقات الفورمولا1 دون أن تعلم من هو مايكل شوماخر البطل الألماني الذي ولد في عام 1969، في مدينة هيرمولهايم، وكانت له الصدارة في هذا التصنيف لحصوله على سبعة ألقاب عالمية في الفورمولا،1 حيث حقّق لقبين مع فريق بينيتون في عامي (1994، و1995) أمّا الألقاب الخمسة الباقية فكانت مع فريق فيراري في الأعوام (2000، 2001، 2002، 2003، و2004)، ويوضّح تتالي الألقاب أنّه كان ملك المضمار دون منازع فقد حصد لقب أسرع انطلاقة وأسرع لفّة وهو أوّل متوّج في سباقات فورمولا1 في عام 2003، أمّا في عام 2004 فقد حقق رقم قياسي جديد بسبب حصوله اللّقب العالمي في الفورمولا1 للمرة الخامسة على التوالي.

بالمرور على حياة مايكل شوماخر فهو ألماني من أصل جزائري أبدى ولعاً وحبّاً لقيادة السيارات منذ عامه الرابع،  ولكن انطلاقته الحقيقيّة كانت في عام 1984، حيث أُتيحت له العروض للمشاركة في سباقات السيارات المحليّة، وكان أوّل لقب حصل عليه هو لقب الجونيور الألماني، وبدأ مشواره إلى العالمية في عام 1988 حيث حصد المركز الثاني في بطولة فورمولا فورد الأوروبية، أمّا في عامي 1989 و1990 فقد خاض سباقات الفورمولا3 وحقّق العديد من الجوائز وانتقل بعدها إلى مستوى جديد من المنافسة بعد أن انخرط في سباقات الفورمولا1 تحت راية فريق جوردان جراند بركس، ولكن مهارته جعلت مدير فريق بينيتون يعرض عليه الانضمام لفريقه ليحقق بذلك لقبين عالميّين قبل أن ينتقل إلى فريق فيراري الذي سطَّر معه معظم ألقابه العالمية ليعتزل في عام 2006.

لويس هاملتون

هو خليفة مايكل شوماخر ولربّما يكون السائق الأفضل في التاريخ وفق زعم مدير فريق مرسيدس “توتو وولف”، حيث أبدى رأيه في ظل تعرّض هاملتون للانتقادات بسبب حياته الشخصية المثيرة للجدل.

هو لويس كارل دافيدسون هاملتون ولد في عام 1985 في إنجلترا، حصل على سبعة ألقاب عالميّة أيضاً حيث حقّق بطولة الفورمولا1 في الأعوام (2008، 2014، 2015، 2017، 2018، 2019، و2020)، وكان يعتبر أصغر مشارك في بطولات الفورمولا1 حتى عام 2010، كما أنّه تفوّق على الرقم القياسي لمايكل شوماخر حيث أصبح السائق الأكثر فوزاً في سباقات الفورمولا1 بعدد 91 فوز.

لم يكن مايكل وحده من بدأ بقيادة السيارات منذ سن مبكرة، فقد بدأ هاملتون في سن الثامنة بالقيادة وفاز ببطولة الكارتينغ في بريطانيا في سن العاشرة وعلى الصعيد المحلي أيضاً أصبح هاملتون بطلاّ لبطولة سباقات السيارات البريطانية “رينو”، كما حقق لقب السلسلة الأوروبية في عام 2005، وحقّق ألقاب لكونه أوّل المنطلقين في المضمار أيضاً، أمّا فوزه الأول في سباقات الفورمولا1 كان في عام 2008 في كندا، ومن أبرز إنجازاته أنّه السّائق الوحيد الذي أنهى 9 سباقات على منصة التتويج، كما أن هاملتون نال العديد من الأصداء الإجابة وحصل على إعجاب وإطراء العديد من السائقين والقائمين على سباقات السيارات، وذلك لكونه حقّق كمّاً كبيراً من الإنجازات خلال مدّة زمنيّة قصيرة، وخصوصاً أنّه فاز بسباقات أكثر من تلك التي فاز فيها مايكل شوماخر، فهذه الإنجازات دفعت منافسه “سيباستيان فيتيل” سائق فريق فيراري لوصفه بأنه “أفضل سائق في الحقبة الحاليّة في بطولة الفورمولا1″، كما أكد على أنّ هاميلتون “حقّق كل ما يمكن أن يتمنّاه أي سائق”.

خوان مانويل فانجيو

حقق فانجيو الملقّب بالـ “مايسترو” أيضا أرقام قياسية هو الأخر حيث حقّق خمسة ألقاب خلال سبع سنوات، وهو من مواليد عام 1911، كان من أوائل سائقي الفورمولا1، وانضم خلال مسيرته لأربعة فرق هي (فيراري، مرسيدس، ألفا روميو، ومازيراتي)، وتأتي عظمة المايسترو بأنه حقّق معدّل فوز استثنائي وهو 46 بالمئة حيث فاز في 24 سباق من أصل 52 سباق شارك فيها، كما ويعد الأرجنتيني الوحيد من بلاده الذي فاز في سباق الفورمولا1 “سباق الجائزة الكبرى”، ولعلّ الأثر الكبير الذي تركه فانجيو في سباقات الفورمولا1 والمتعة التي منحها للجماهير دفعت محرك البحث غوغل للاحتفال بذكرى ميلاده الخامسة بعد المئة تقديراً له.

قد يعجبك ايضا
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لنمنحك أفضل تجربة ممكنة على موقعنا. بالمتابعة في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
قبول
سياسة الخصوصية